s

16‏/03‏/2008

رحيل



عند مفترق الطرق..وقفت أتأمل ..ملامحك التي رسمتها في مخيلتي حتى أذكرك،نعم أذكر طفوليتك،جديتك،فرحك،مرحك،حزنك، استهتارك....لاتستغرب ..لأني أراك كما لو كنت لأول مرة ..أراك تتراقص بين كلماتك وتتمخثر خلف كلماتي كطيف يراقبني ..يتحداني..قلمي ..يتثاقل،يتكاسل بين أناملي حينما يذكر أنني .....سارحل تلك أيام خلت ..بل لحيظات من العمر..سرقناها من ساعات الألم ..فرحة ارتسمتـ على أعيننا امتزجتـ بآلام عذبةودموع تدحرجتـ لتجد اليد الحنونـ تمتد نحوها..ثوانيـ تقاعسـ فيها الزمن ..بل تعمد إغماض عينه عنا..كانتـ بينـ أحضانـ أمواجـ الحياة المتلاطمة ..وجدتـ صخورا صلبة لترتطمـ بين ذراعيها في ألم وأمل..علت البسمة شفتي حين تذكرت انني أعرفها ..نعم اعرف الأمواج تلك..أمواج البحر التي أطلت النظر إليها من بعيدعساني أعرف سرا من أسرارها دون جدوى والتي نحثت آلامها على جلاميد استقبلتها مدى الدهر دون كلل أو مللووضعت دررها في عهدة أعماق البحار...اختفت البسمة تدريجيا وارتجفت شفتاي:
"و د ا ع ا"
حروف تفرقت لتعلن الفراق..وداعا ..لاحلام رفعت الحظر عن الألملقصور تهادت تحت نسمات أمواج الحياةلابتسامة ارتسمت على ثغر نسي الفرحلبصيص الأمل الذي عانق رفات الأوراق المبعثرةوداعاتلك الكلمة التي لطالما داعبت شفتي وارتعشت خجلى تنشد البوحوداعاعندها وقفت طويلا في منتصف الطريق ..نظرت حولي ..لأجدك أمامي ..لكنك بعيد..سافرت عيناك طويلا ..لتتذكر ..سذاجة طفلة..وقد تتذكر عفويتها أو غموضها ..تبتلعك الدروب ..فتبتعد..تنشغل عن الطفلة ..تعودعيناك لتجول بحثا عنها ..يبتلعها المكان..تتشتث االرؤيا بين صخب المكانتنبس شفتاك بكلمة واحدة :إلى اللقاءلا بل هو الوداع..فلنودع معا الأمل المتناثر على صفحات أحلام وذكريات مضت..وليعد كلانا الى الواقعولنفتح ذراعينا لاستقبال حياة اااااااألم وأمل..فشكرا..لولا أحلامك..دفء كلامك..وعطفك ما عشت أتعثر في جراحي التي لملمتها يدك..وداعا ..من أجلك ومن أجلي ولا تحزن فبعد الفراق لقاء..لقاء جديد..حياة جديدة..آلام مستجدة..أحلام وليدة..وتبقى الذكرى ..أحلى ذكرى ...ذكرى لقاء في غفلة من الأحزان..قد تتذكرها يوما وأنت تجلس على صخرة قرب أمواج البحر تنتظراستقبالها بذراعين مفتوحتين عاليا فتشعر بجود أحضان البحر

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]



<< الصفحة الرئيسية