s

16‏/03‏/2008

لا شيء يستحق

بعد صمت دام طويلا ..أطول مما يمكن احتماله ،لم تنبس شفتاها إلا بكلمة واحدة :لا شيء يستحق

لا شيء يستحق .. هكذا إذن ..لا شيء يستحق؟ لا شيء يستحق ذرف دمعة واحدة ..دمعة تمحي غصة في الحلق وتطهر جرحا حفر غورا داميا.. أجل بالفعل لا شيء يستحق ...تعيدها على أسماعي، تعيدها لتزيد آلامي، هكذا إذن لم نكن سوى ممثلين على خشبة مسرح الحياة نلعب أدوارا سخيفة. والآن وقد حان وقت توديع الجمهور وسيعود كل منا إلى حياته، هكذا إذن من السهل إتقان الدور ..بل والأسهل منه الخروج من الشخصيات وانتهاء الرحلة، انتهت أحداثها، بضحكاتها، بأحزانها، بمواقفها ،بتضامنها، بهدوءها..
كانت رحلة وكفى ،بمجرد نزول الستار على المسرح والنزول على أرض الواقع، واقع الأخوة المزيفة ،لا شيء يستحق حتى النظر إلى الخلف ..كانت تلك شعارات ،مجرد شعارات ،أمام أضواء الكاميرا ،كلمات رنانة كتبت خصيصا للسيناريو وكتبت بماء ..مجرد قطرات ماء،لا تكاد تهب نسمة خفيفة من نسمات الريح حتى تتسرب كل المعاني النقية والتي كنا نحسبها راقية..

أجل لا شيء يستحق .. مادمنا سنجد فضاءات رحبة تنسينا كل معالم فضاءاتنا المعتادة هل أصداء العالم الفسيح تبهر الاعين لتظهر عالمنافي غاية الضيق؟ وتبرز مساوئ كانت سابقا أحلى من العسل.. إذا أصبح كل شيء سيان فالأفضل أن تطمس جميع المعالم القديمة وتبحث عن قيم جديدة ومبادئ جديدة بل ابحث عنك بداخلك لأنه وبكل بساطة: لا شيء يستحق ..
لا شيء يستحق دمعة تذرفها ولو في غفلة منك لأن الاستهتار .. لأن اللامبالاة ... لأن تجاهل مشاعر الناس ... لأن الآخر ...وبكل بساطة لا وجود له.. لأن من أخطأ في حقك.. لأن من أخطأ في تقدير حسن نيتك و أدرجها تحت مسمى آخر ..لأن من يتعمد إشعارك بالذنب على خطأ... ارتكب سهوا.


..لا يستحق بكل بساطة حتى التفاتة لفهم ما يحدث فلتعش إذن عالمك الصغير ولتضيقه عليك قدر الاستطاعة ولا ترى بعد ذلك ما بجانبك غير صور ..ولا تبحث عن أحاسيس الآخر ولا تهتم بآلام الآخر لأنه ...وبكل بساطة.
لاشيء يستحق ....





همســــــــــــــــــــــــــــــــة




نحن أناس لا ندرك قيمة

الأشياء إلا بعد أن نفقدها

وافتقادنا لها يجعلنا

نضيع بين ما أحببنا

وبين ما يجب فعله

لكن كل شيء

في هذه الدنيا يستحق


الطفل يستحق نظرة العطف

المحروم يستحق الحنان

الفقير يستحق مد يد العون
...
ونحن نستحق أن نرتشف

من بحار الحياة

ما ينفعنا

والحياة تستحق منا أن

نتشبت بجميلها

ما استطعنا

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]



<< الصفحة الرئيسية